وأقلنا هربا، وهم أهل السلاح والسماح والرماح، قال عمر: فما أبقيت لسعد العشيرة؟ قال: هم أعظمنا خميسا، وأسخانا نفوسًا، وخيرنا رئيسًا، قال: فما أبقيت لمراد؟ قال: هم أوسعنا دارًا، وخيرنا جارًا، وأبعدنا آثارًا، وهم الأتقياء البررة، والساعون الفَخَرة، قال: فأخبرني عن بني زَبِيد، قال: أنا عليهم ضنين، ولو سألت الناس عنهم لقالوا هم الرأس والناس والأذناب، قال: فأخبرني عن طيّئ، قال: خصوا بالجود، وهم جمرة العرب، قال: فما تقول في عبس؟ قال: حجم عظيم، وزبن أثير، قال: أخبرني عن حِمْيَر، قال: رعوا العفو، وشربوا الصَّفْوَ، قال: فأخبرني عن كِنْدَةَ، قال: ساسوا العباد، وتمكنوا من البلاد، قال: فأخبرني عن هَمْدَان، قال: أبناء الليل وأهل النيل، يمنعون الجار، ويوفون الذِّمار ويطلبون الثار، قال: فأخبرني عن الأزد، قال: هم أقدمنا ميلادًا، وأوسعنا بلادًا، قال: فأخبرني عن الحارث ابن كعب، قال: هم الحسكة المسكة، تلقى المنايا على أطراف رماحهم، قال: فأخبرني عن لخم، قال: آخرنا مُلْكًا، وأولنا هلكا، قال: فأخبرني عن جُذَام، قال: أولئك كالعجوز الغبراء، وهم أهل مقال وفعال، قال: فأخبرني عن غسان، قال: أرباب في الجاهلية نجوم في الإسلام، قال: فأخبرني عن الأوس والخزرج، قال: هم الأنصار، هم أعزنا دارًا، وأمنعنا ذمارًا، وقد كفانا الله مدحهم إذ يقول (و الذين تبوَّءوا الدار والإيمان- الآية) قال: فأخبرني عن خُزَاعة، قال: أولئك مع كنانة لنا نسبهم، وبهم نصرنا، قال: فأي العرب أبغض إليك أن تلقاه، قال: أما من قومي فوادعة من هَمْدَان، وغطيف من مراد، وبَلْحرث من مَذْحِج، وأما من معد فعدي من فَزَارة، ومرَّة من ذبيان، وكلاب من عامر، وشيبان من بكر بن وائل، ثم لو جُلْتُ بفرسي على مياه معد ما خفت