فهرس الكتاب

الصفحة 768 من 1697

أنا عبيد الله محمود الشيم ... وخير من يمْشي بساق وقدم

عدوه يفديه من كل السَّقَمْ

فحملت عليه وأنا اقول:-

أنا ابن ذي التقليد في الشهر الأصم ... أنا ابن ذي الاكليل قتال البُهَمْ

من يلقني يودي كما اودت إرم ... اتركه لحمًا على ظهر وضَمْ

فراغ والله عني، ثم حمل علي فضربني ضربة أخرى، ثم صرخ صرخة، ورأيت الموت والله يا أمير المؤمنين ليس دونه شيء، وخفته خوفًا لم أخف قط احدًا مثله، وقلت له: من أنت ثكلتك أمك؟

فو الله ما اجترء على احد قط الا عامر بن الطفيل لإعجابه بنفسه، وعمرو بن كلثوم لسنه وتجربته فمن أنت؟ قال: بل من أنت؟ خبرني والا قتلتك، قلت: انا عمرو بن معديكرب، قال: وانا ربيعة ابن مكدَّم، قلت: اختر مني احدى ثلاث خصال: ان شئت اجتلدنا بسيفينا حتى يموت الأعجز منا، وان شئت اصطرعنا، وان شئت السلم، وأنت يا ابن اخي حدث وبقومك إليك حاجة، قال: بل هي إليك، فاختر لنفسك، واخترت السلم، ثم قال: انزل عن فرسك، قلت: يا ابن اخي قد جرحتني جراحتين ولا نزول لي، فو الله ما كف عني حتى نزلت عن فرسي، فأخذ بعنانه، ثم أخذ بيدي في يده وانصرفنا الى الحي وانا اجر رجلي، حتى طلعت علينا الخيل فلما رأوني همزوا خيولهم الي فناديتهم: إليكم، وأرادوا ربيعة، فمضى والله كأنه ليث حتى شقهم، ثم اقبل علي فقال: يا عمرو، لعل أصحابك يريدون غير الذي تريد، فصمت والله القوم ما فيهم احد ينطق وأعظموا ما رأوا منه، فقلت: يا ربيعة بن مكدم لا يريدون الا خيرا، وانما سميته ليعرفه القوم، فقال لهم: ما تريدون؟ فقالوا: وما تريد؟ قد جرحت فارس العرب، وأخذت سيفه وفرسه، ومضى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت