فهرس الكتاب

الصفحة 811 من 1697

أن الذي قتل من أصحاب علي في ذلك اليوم خمسة آلاف نفس ومن أصحاب الجمل وغيرهم من أهل البصرة وغيرهم ثلاثة عشر ألفًا، وقيل غير ذلك.

ووقف علي على عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية وهو قتيل يوم الجمل فقال: لهفي عليك يعسوب قريش، قتلت الغطاريف من بني عبد مناف، شقيت نفسي وجدعت أنفي، فقال له الأشتر: ما أشد جزعك عليهم يا أمير المؤمنين وقد أرادوا بك ما نزل بهم! فقال: انه قامت عني وعنهم نسوة لم يقمن عنك، وقد كان قتله في ذلك اليوم الأشتر النخعي، وأصيب كف ابن عتاب بمنىً وقيل باليمامة ألقتها عُقاب وفيها خاتم نقشه عبد الرحمن بن عتاب وكان اليوم الذي وجد فيه الكف بعد يوم الجمل بثلاثة أيام.

ودخل على بيت مال البصرة في جماعة من المهاجرين والأنصار، فنظر الى ما فيه من العين والورق فجعل يقول: يا صفراء، غُرِّي غيري، ويا بيضاء غري غيري، وأدام النظر الى المال مفكرًا، ثم قال: اقسموه بين أصحابي ومن معي خمسمائة خمسمائة، ففعلوا، فما نقص درهم واحد، وعدد الرجال اثنا عشر ألفًا.

وقبض ما كان في معسكرهم من سلاح ودابة ومتاع وآلة وغير ذلك فباعه وقسمه بين أصحابه، وأخذ لنفسه كما أخذ لكل واحد ممن معه من أصحابه وأهله وولده خمسمائة درهم، فأتاه رجل من أصحابه فقال: يا أمير المؤمنين إني لم آخذ شيئًا، وخلفني عن الحضور كذا، وأدلى بعذر، فأعطاه الخمسمائة التي كانت له.

وقيل لأبي لبيد الجهضمي من الأزد: أتحب عليًا؟ قال: وكيف أحب رجلا قتل من قومي في بعض يوم ألفين وخمسمائة، وقتل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت