فهرس الكتاب

الصفحة 831 من 1697

إلى كتاب الله فنأبى أن نقبله، فقال: ويحكم إنما قاتلتهم ليدينوا بحكم الكتاب، فقد عصوا الله فيما أمرهم به، ونبذوا كتابه، فامضوا على حقكم وقصدكم، وخذوا في قتال عدوكم، فإن معاوية وابن العاص وابن أبي مُعَيْط وحبيب بن مسلمة وابن النابغة وعددًا غير هؤلاء ليسوا بأصحاب دين ولا قرآن، وأنا أعرف بهم منكم، صحبتهم أطفالا ورجالا، فهم شر أطفال ورجال، وجرى له مع القوم خطب طويل قد أتينا ببعضه، وتهددوه ان يصنع به ما صنع بعثمان، وقال الأشعث: إن شئت أتيت معاوية فسألته ما يريد، قال: ذلك إليك فأتِهِ إن شئت، فأتاه الأشعث فسأله، فقال له معاوية: نرجع نحن وأنتم إلى كتاب الله وإلى ما أمر به في كتابه: تبعثون منكم رجلا ترضونه وتختارونه، ونبعث برجل، ونأخذ عليهما العهد والميثاق ان يعملا بما في كتاب الله ولا يخرجا عنه، وننقاد جميعًا إلى ما اتفقا عليه من حكم الله، فصوب الأشعث قوله، وانصرف إلى علي، فأخبره ذلك، فقال أكثر الناس: رضينا وقبلنا وسمعنا وأطعنا، فاختار أهل الشام عمرو بن العاص، وقال الأشعث ومن ارتد بعد ذلك إلى رأي الخوارج: رضينا نحن بأبي موسى الأشعري فقال علي: قد عصيتموني في أول هذا الأمر فلا تعصوني الآن، إني لا أرى ان أوليَ أبا موسى الأشعري، فقال الأشعث ومن معه: لا نرضى إلا بأبي موسى الأشعري، قال: ويحكم! هو ليس بثقة، قد فارقني وخَذَّل الناس مني، وفعل كذا وكذا، وذكر أشياء فعلها أبو موسى، ثم إنه هرب شهورًا حتى أمنته، لكن هذا عبد الله بن عباس أولِّيه ذلك، فقال الأشعث وأصحابه: والله لا يحكم فينا مُضَريان، قال علي: فالأشتر، قالوا: وهل هاج هذا الأمر إلا الأشتر، قال: فاصنعوا الآن ما أردتم، وافعلوا ما بدا لكم أن تفعلوه، فبعثوا الى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت