فهرس الكتاب

الصفحة 848 من 1697

بتسميته إياي عليا.

فسرح إليهم عليٌّ معقلَ بن قيس الرياحي، فقتل الحارث ومن معه من المرتدين بسيف البحر، وسبى عيالهم وذراريهم، وذلك بساحل البحرين، فنزل معقل بن قيس بعض كُوَرِ الأهواز بسبي القوم، وكان هنالك مصقلة بن هبيرة الشيباني عاملا لعلي، فصاح به النسوة: امنن علينا، فاشتراهم بثلاثمائة ألف درهم وأعتقهم، وأدى من المال مائتي ألف وهَرَب إلى معاوية، فقال علي: قبح الله مصقلة، فعل فعل السيد وفر فرار العبد، لو أقام أخذنا ما قَدَرْنا على أخذه، فإن أعسر أنظرناه، وإن عجز لم نأخذه بشيء، وأنفذ العتق، وفي ذلك يقول مصقلة بن هبيرة، من أبيات:-

تركت نساء الحي بكر بن وائل ... وأعتقت سَبْيًا من لؤي بن غالب

وفارقت خير الناس بعد محمد ... لمالٍ قليلٍ لا محالة ذاهب

وفي ذلك يقول الآخر:-

ومصقلة الذي قد باع بيعًا ... ربيحًا يوم ناجية بن سامه

ولمصقلة أفعال أتاها، وحيل عملها قد ذكرناها وما قال في ذلك من الشعر في الكتاب الأوسط.

وقال علي بن محمد بن جعفر العلوي فيمن انتمى إلى سامة بن لؤي ابن غالب:-

وسامة منَّا فأما بنوه ... فأمرهم عندنا مظلم

أناس أتونا بأنسابهم ... خرافة مضطجع يحلم

وقلنا لهم مثل قول الوصِيِّ ... وكلُّ أقاويله محكم

إذا ما سئلت فلم تدر ما ... تقول فقل: ربنا أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت