فهرس الكتاب

الصفحة 885 من 1697

سمية- فقال: يا معاوية، قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الولد للفراش وللعاهر الحجر وقضيت أنت أن الولد للعاهر وأن الحجر للفراش، مخالفة لكتاب الله تعالى، وانصرافًا عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، بشهادة أبي مريم على زنا أبي سفيان، فقال معاوية: والله يا يونس لتنتهين أو لأطيرن بك طيرة بطيئًا وقوعها، فقال يونس: هل إلا الى الله ثم أقع؟ قال: نعم وأستغفر الله، فقال عبد الرحمن بن أم الحكم في ذلك ويقال: إنه ليزيد بن مفرغ الحميري:-

إن زيادًا ونافعًا وأبا ... بَكْرَةَ عندي من أعجبِ

ألا أبلغ معاوية بن حرب ... مغلغَلةً عن الرجل اليماني

أتغضب أن يقال: أبوك عفٌّ ... وترضى أن يقال: أبوك زاني؟

فاشهد أن رحِمكَ من زياد ... كَرَحْم الفيل من ولد الأتان

وفي زياد إخوته يقول خالد النجاري:-

إن زيادًا ونافعًا وأبا ... بَكْرَةَ عندي من أعجبِ العجبِ

ان رجالا ثلاثة خلقوا ... من رِحْمِ أنثى مخالفي النسب

ذا قرشي فيما يقول، وذا ... مَوْلًى، وهذا بِزَعمِهِ عربي

ولما قتل علي كرم الله وجهه كان في نفس معاوية من يوم صفين على هاشم بن عُتْبة بن أبي وقاص المرقال وولده عبد الله بن هاشم إحَنٌ، فلما استعمل معاوية زيادا على العراق كتب إليه، أما بعد: فانظر عبد الله بن هاشم بن عتبة، فشدَّ يده إلى عنقه، ثم ابْعَثْ به إلي، فحمله زياد من البصرة مقيدًا مغلولا إلى دمشق وقد كان زياد طرقه بالليل في منزله بالبصرة، فأدخل إلى معاوية وعنده عمرو بن العاص، فقال معاوية لعمرو بن العاص: هل تعرف هذا؟ قال: لا، قال: هذا الذي يقول أبوه يوم صفين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت