في مثلها، وفي البحار ما هو معمور بالحيوان ومنها ما ليس بمعمور وهو أوقيانوس البحر المحيط، وسنأتي فيما يرد من هذا الكتاب على ذكر جمل في تفصيل البحار ووصفها، وهذه البحار كلها مصورة في كتاب جغرافيا بأنواع من الأصباغ مختلفة المقادير في الصورة، فمنها ما هو على صورة الطيلسان ومنها ما هو على صورة الشابورة ومنها مصراني الشكل ومنها مدور ومنها مثلث، إلا أن أسماءها في هذا الكتاب باليونانية متعذر فهمها، وأن قطر الأرض ألفان ومائة فرسخ يكون ذلك على التصحيح ستة آلاف وستمائة فرسخ تقدير كل فرسخ ستة عشر ألف ذراع، والذي يحيط بأسفل دائرة النجوم وهو فلك القمر مائة ألف فرسخ وخمسة وعشرون ألفًا وستمائة وستون فرسخًا، وأن قطر الفلك من حد رأس الحمل الى حد رأس الميزان أربعون ألف فرسخ بتقدير هذه الفراسخ، وعدد هذه الأفلاك تسعة فأولها وهو أصغرها وأقربها إلى الأرض للقمر، والثاني لعُطارد، والثالث للزُّهرة، والرابع للشمس، والخامس للمريخ، والسادس للمشتري، والسابع لزُحَل، والثامن للكواكب الثابتة، والتاسع للبروج، وهيئة هذه الأفلاك هيئة الأكَرِ بعضها في جوف بعض، ففلك البروج يسمى الفلك الكلي، وبه يكون الليل والنهار لأنه يدير الشمس والقمر وسائر الكواكب من المشرق الى المغرب في كل يوم وليلة دَورَة واحدة، على قطبين ثابتين: أحدهما مما يلي الشمال وهو قطب بنات نَعْشٍ، والآخر مما يلي الجنوب وهو قطب سُهَيْل، وليس البروج غير الفلك، وإنما هي مواضع لقبت بهذه الأسماء لتعرف مواضع الكواكب من الفلك الكلي، فيجب أن تكون البروج تضيق من ناحية القطبين وتتسع في وسط الكرة، والخط القاطع للكرة نصفين الآخذ من المشرق الى المغرب يسمى دائرة مُعَدَّل النهار،