فهرس الكتاب

الصفحة 907 من 1697

ويقول: عُديَ علي، فيقول: ابعثوا معه، ويقول: صنع بي، فيقول: انظروا في أمره، حتى إذا لم يبق أحد دخل فجلس على السرير، ثم يقول: ائذنوا للناس على قدر منازلهم، ولا يشغلني احد عن رد السلام، فيقال: كيف اصبح امير المؤمنين اطال الله بقاءه؟ فيقول: بنعمة من الله، فإذا استووا جلوسًا، قال: يا هؤلاء، إنما سميتم أشرافًا لأنكم شرفتم من دونكم بهذا المجلس، ارفعوا إلينا حوائج من لا يصل إلينا، فيقوم الرجل فيقول: استشهد فلان، فيقول: افرضوا لولده، ويقول آخر: غاب فلان عن اهله، فيقول: تعاهدوهم، اعطوهم، اقضوا حوائجهم، اخدموهم، ثم يؤتى بالغداء، ويحضر الكاتب فيقوم عند رأسه ويقدم الرجل فيقول له: اجلس على المائدة، فيجلس، فيمد يده فيأكل لقمتين او ثلاثًا والكاتب يقرأ كتابه فيأمر فيه بأمره فيقال: يا عبد الله اعقب، فيقوم ويتقدم آخر، حتى يأتي على اصحاب الحوائج كلهم، وربما قدم عليه من اصحاب الحوائج أربعون أو نحوهم على قدر الغداء، ثم يرفع الغداء ويقال للناس: أجيزوا، فينصرفون فيدخل منزله، فلا يطمع فيه طامع، حتى ينادى بالظهر، فيخرج فيصلي ثم يدخل فيصلي أربع ركعات، ثم يجلس فيأذن لخاصة الخاصة، فإن كان الوقت وقت شتاء أتاهم بزاد الحاج من الأخبصة اليابسة والخشكنانج والأقراص المعجونة باللبن والسكر ودقيق السميذ والكعك المسمن والفواكه اليابسة والذانجوج وان كان وقت صيف أتاهم بالفواكه الرطبة، ويدخل اليه وزراؤه فيؤامرونه فيما احتاجوا اليه بقية يومهم، ويجلس الى العصر، ثم يخرج فيصلي العصر، ثم يدخل الى منزله فلا يطمع فيه طامع، حتى إذا كان في آخر اوقات العصر خرج فجلس على سريره ويؤذَن للناس على منازلهم، فيؤتى بالعشاء فيفرغ منه مقدار ما ينادى بالمغرب، ولا ينادى له أصحاب الحوائج، ثم يرفع العشاء وينادى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت