والأنصار وغيرهم من سائر الناس، فممن قتل من آل أبي طالب اثنان عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وجعفر بن محمد بن علي بن أبي طالب، ومن بني هاشم من غير آل أبي طالب الفضل ابن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، وحمزة بن عبد الله بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، والعباس بن عتبة بن أبي لهب بن عبد المطلب، وبضع وتسعون رجلًا من سائر قريش ومثلهم من الأنصار، وأربعة آلاف من سائر الناس ممن أدركه الإحصاء، دون من لم يعرف.
وبايع الناس على أنهم عبيدٌ ليزيد، ومن أبى ذلك أمره مُسْرف على السيف غير علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب السَّجاد، وعلي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، وفي وقعة الحرة يقول محمد بن أسلم:-
فإن تَقْتُلونا يَوْمَ حرَّة واقمٍ ... فنحنُ على الإسلام أوَّل من قتل
ونحن تركناكمْ ببدْرٍ أذلةً ... وأبْنَا بأسيافٍ لنا منكم تفل
ونظر الناس الى علي بن الحسين السجاد وقد لاذ بالقبر وهو يدعو، فأتى به إلى مُسْرِف وهو مغتاظ عليه، فتبرأ منه ومن آبائه، فلما رآه وقد أشرف عليه ارتعد، وقام له، وأقعده إلى جانبه، وقال له: سَلْنِي حوائجك، فلم يسأله في أحد ممن قدم الى السيف إلا شفَّعه فيه، ثم انصرف عنه، فقيل لعلي: رأيناك تحرك شفتيك، فما الذي قلت؟ قال: قلت: اللهم ربَّ السموات السبع وما أظللن، والأرضين السبع وما أقللن، ربَّ العرش العظيم، ربَّ محمد وآله الطاهرين، أعوذ بك من شره، وأدرأ بك في نَحْره، أسألك أن تؤتيني خيره، وتكفيني شره، وقيل لمسلم: رأيناك تسبُّ هذا الغلام وسَلَفه، فلما أتى به إليك رفعت منزلته، فقال: ما