ومائة وتسعة عشر ألف ميل وستمائة ميل، وأبعد بعد الشمس من الارض أربعة آلاف ألف ألف وثمانمائة ألف وعشرون ألفًا ونصف ميل، وأبعد بعد المريخ من الأرض ثلاثة وثلاثون ألف ألف ميل وستمائة ألف ميل وشيء، وأبعد بعد المشتري من الارض أربعة وخمسون ألف ألف ومائة ألف وستة وستون ألف ميل إلا شيئًا، وأبعد بعد زُحَل من الارض سبعة وسبعون ألف ألف ميل إلا شيئًا، وأبعد الكواكب الثابتة من مركز الارض نحو ذلك.
وفيما ذكرنا من القسمة والاجزاء والمقاييس، استدرك القوم علم الساعات والكسوفات، وبها استخرجوا الآلات والإسطرلابات، وعليها صنعوا كتبهم كلها، وهذا باب إن شرعنا في إيراد البعض منه كثر واتسع الكلام فيه، وإنما ذكرنا لمعًا من هذه الفنون لندل بها على ما لم نورده.
وقد رتبت الصابئة من الحرانيين، وهم عوام اليونانيين وحشوية الفلاسفة المتقدمين، الكهنة في هياكلها مراتب على ترتيب هذه الأفلاك السبعة، فأعلى كهانهم يسمى رأس كمري، ثم وردت بعدهم النصارى فرتبت الكهنة في كَهَانتها، على ما تقدمت فيه الصابئة في مذهبها.
وسمت النصارى هذه المراتب العظات الطاعات: فأولها السلط، والثاني اعنسط، والثالث يودنا، والرابع شماس، والخامس قسيس، والسادس يودوط، والسابع حور الغينطس، وهو الذي يخلف الاسقف، والثامن أسقف، والتاسع مُطرَان وتفسير مطران رئيس المدينة، والذي فوق هؤلاء كلهم في المرتبة البَطرَك وتفسيره أبو الآباء، فمن تقدم ذكرهم من أصحاب المراتب وغيرهم من الاداني وعوامهم،