هانئ الخولاني وسليمان بن حميد المزني وجماعة. وحدث عنه عبدالله بن المبارك وعبدالله بن وهب وزيد بن الحباب وعبدالله بن صالح وآخرون. وثقه ابن معين والنسائي. وقال يعقوب بن سفيان: كان كخير الرجال. وقال ابن حجر: ثقة فاضل، لم يصب ابن سعد في تضعيفه. وقال أبو سعيد بن يونس: توفي بالإسكندرية سنة سبع وستين ومائة، وكانت له عبادة وفضل.
قال هانئ بن المتوكل: حدثني محمد بن عبادة المعافري قال: كنا عند أبي شريح -رحمه الله- فكثرت المسائل، فقال: قد درنت قلوبكم، فقوموا إلى خالد بن حميد المهري استقلوا قلوبكم، وتعلموا هذه الرغائب والرقائق، فإنها تجدد العبادة، وتورث الزهادة، وتجر الصداقة، وأقلوا المسائل، فإنها في غير ما نزل تقسي القلب، وتورث العداوة.
"التعليق:"
قال الذهبي: صدق والله، فما الظن إذا كانت مسائل الأصول، ولوازم الكلام في معارضة النص، فكيف إذا كانت من تشكيكات المنطق، وقواعد الحكمة، ودين الأوائل؟ فكيف إذا كانت من حقائق الاتحادية، وزندقة السبعينية، ومرق الباطنية؟ فواغربتاه، ويا قلة ناصراه. آمنت بالله، ولا قوة إلا بالله. [1]
(1) السير (7/182-183) .