تقدر عليه الرجال. وقد كانت تحضر مجلس الشيخ تقي الدين ابن تيمية فاستفادت منه ذلك وغيره، وقد سمعتُ الشيخ تقي الدين يثني عليها ويصفها بالفضيلة والعلم، ويذكر عنها أنها كانت تستحضر كثيرا من المغني أو أكثره، وأنه كان يستعد لها من كثرة مسائلها وحسن سؤالاتها وسرعة فهمها، وهي التي خَتَّمَتْ نساء كثيرا القرآن، منهن أم زوجتي عائشة بنت صديق زوجة الشيخ جمال الدين المزي، وهي التي أقرأت ابنتها زوجتي أمة الرحيم زينب رحمهن الله وأكرمهن برحمته وجنته آمين. [1]
"التعليق:"
والحمد لله الذي أوجد حتى من النساء من يدافع عن العقيدة السلفية. وغير هذه الصالحة كثيرات، ولكن لعل المؤرخين بخلوا بنقلهن إلينا. ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.
موقف السلف من
محمد بن الحسن الزنديق (717 هـ)
جاء في البداية والنهاية: وفي هذه السنة خرجت النصيرية عن الطاعة وكان من بينهم رجل سموه محمد بن الحسن المهدي القائم بأمر الله، وتارة يدعي علي بن أبي طالب فاطر السماوات والأرض، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا، وتارة يدعي أنه محمد بن عبدالله صاحب البلاد، وخرج يكفر
(1) البداية والنهاية (14/74-75) .