قال شيخ الإسلام رحمه الله في مجموع الفتاوى: وحدثني تاج الدين الأنباري، الفقيه المصري الفاضل، أنه سمع الشيخ إبراهيم الجعبري يقول: رأيت ابن عربي شيخا مخضوب اللحية، وهو شيخ نجس، يكفر بكل كتاب أنزله الله، وكل نبي أرسله الله ...وحدثني عن الشيخ إبراهيم الجعبري: أنه حضر ابن الفارض عند الموت وهو ينشد:
إن كان منزلي في الحب عندكم أمنية ظفرت نفسي بها زمنا ... ما قد لقيت فقد ضيعت أيامي
واليوم أحسبها أضغاث أحلام
وحدثني الفقيه الفاضل تاج الدين الأنباري، أنه سمع الشيخ إبراهيم الجعبري يقول: رأيت في منامي ابن عربي، وابن الفارض، وهما شيخان أعميان يمشيان ويتعثران، ويقولان كيف الطريق؟ أين الطريق؟ [1]
عبدالرحمن القرامزي [2] (732 هـ)
عبدالرحمن بن أبي محمد بن سلطان القرامزي الفقيه العابد أبو محمد وأبو الفرج. ولد سنة أربع وأربعين وستمائة تقريبا، وقرأ بالراويات على الشيخ، الصقلي، وسمع من ابن عبدالدائم وابن النشبي والمجد بن عساكر وجماعة، وتفقه في المذهب، ثم تزهد وأقبل على العبادة والطاعة، وملازمة الجامع، وكثرة الصلوات به، واشتهر بذلك، وصار له قبول وقدر عند الأكابر.
(1) مجموع الفتاوى (2/246) .
(2) طبقات الحنابلة (2/416) والدرر الكامنة (2/346) ومعجم شيوخ الذهبي (1/380-381) والمقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد (2/109) .