-وفيه: عن الوليد بن مسلم قال: سألت الأوزاعي وسفيان الثوري ومالك بن أنس عن هذه الأحاديث التي فيها ذكر الرؤية؟ فقالوا: أمروها كما جاءت بلا كيف. [1]
-جاء في المعرفة والتاريخ: عن الأوزاعي أنه كتب إلى عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان: أما بعد فقد كنت بحال أبيك لي وخاصة منزلتي منه، فرأيت أن صلتي إياه تعاهدي إياك بالنصيحة في أول ما بلغني عنك من تخلفك عن الجمعة والصلوات فجددت ولججت. ثم بررتك فوعظتك وأجبتني بما ليس لك فيه حجة ولا عذر، وقد أحببت أن أقرن بنصيحتي إياك عهدا عسى الله أن يحدث خيرا، وقد بلغنا أن خمسا كان عليها أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والتابعون لهم بإحسان: اتباع السنة وتلاوة القرآن، ولزوم الجماعة وعمارة المساجد والجهاد في سبيل الله.
وحدثني سفيان الثوري أن حذيفة بن اليمان كان يقول: من أحب أن يعلم أصابته الفتنة أو لا فلينظر، فإن رأى حلالا كان يراه حراما، أو يرى حراما كان يراه حلالا، فليعلم أن قد أصابته. وقد كنت قبل وفاة أبيك رحمه الله ترى ترك الجمعة والصلوات في الجماعة حراما فأصبحت تراه حلالا، وكنت ترى عمارة المساجد من شرف الأعمال فأصبحت لها هاجرا، وكنت ترى أن ترك عصابتك من الحرس في سبيل الله حرجا فأصبحت تراه جميلا.
(1) أصول الاعتقاد (3/582/930) ومقدمة شرح السنة للبغوي (1/171) والفتاوى (5/39) والشريعة (2/104-105/765) والسير (7/274) .