والسلاسل على يدي ورجلي. وكانوا يقولون لي: قل المسيح ابن الله، حتى نفعل ونصنع في حقك، فامتنعت وما قلت. [1]
عبدالوهاب بن عبدالواحد الشيرازي [2] (536 هـ)
الشيخ الإمام، العلامة، الواعظ، شيخ الحنابلة بدمشق، أبو القاسم، عبدالوهاب بن أجل الحنابلة الشيخ أبي الفرج عبدالواحد بن محمد، الأنصاري الشيرازي الأصل الدمشقي، تفقه على أبيه، وحدث بالإجازة عن أبي طالب بن يوسف، وصار له القبول الزائد في الوعظ، وزادت حشمته ورئاسته، وبعثه الملك بوري رسولا إلى المسترشد بالله يستصرخ به على غزو الفرنج وأنهم أخذوا كثيرا من الشام، وقف المدرسة الكبرى شمالي جامع دمشق، وكان ذا لسن وفصاحة وصورة كبيرة. أثنى عليه السلفي ووثقه، سمع من أبيه.
وقال أبو يعلى حمزة القلانسي: كان على الطريقة المرضية، والخلال الرضية ووفور العلم، وحسن الوعظ، وقوة الدين، وكان يوم دفنه يوما مشهودا من كثرة المشيعين له والباكين عليه، مات في صفر سنة ست وثلاثين وخمسمائة. وكان يناظر على قواعد عقائد الحنابلة، جرى بينه وبين الفقيه الغندلاوي بحوث وسب، وكان الغندلاوي أشعريا.
(1) ذيل الطبقات (3/193) .
(2) السير (20/103-104) وشذرات الذهب (4/113-114) .