توفي سنة سبع وثلاثين وثمانمائة.
لهذا الإمام قصيدة من أجمل القصائد في بيان زندقة ابن عربي وكفره، وهي قصيدة بليغة، ينبغي لمن وقف عليها أن يحفظها حتى تكون زندقة هذا الضال معروفة محفوظة. وإليك بعض القصيدة منقولا من العقد الثمين.
قال التقي الفاسي: وقد بين شيخنا فاضل اليمن شرف الدين إسماعيل ابن أبي بكر المعروف بابن المقري الشافعي من حال ابن عربي مالم يبينه غيره، لأن جماعة من صوفية زبيد أوهموا من ليس له كثير نباهة علو مرتبة ابن عربي ونفي العيب عن كلامه. وذكر ذلك شيخنا ابن المقري مع شيء من حال الصوفية المشار إليهم في قصيدة طويلة من نظمه فقال فيما أنشدنيه إجازة [1] :
ألا يا رسول الله غارة ثائر ... غيور على حرماته والشعائر
يحاط بها الإسلام ممن يكيده ... ويرميه من تلبيسه بالفواقر
فقد حدثت بالمسلمين حوادث ... كبار المعاصي عندها كالصغائر
حوتهن كتب حارب الله ربها ... وغر بها من غر بين الحواضر
تجاسر فيها ابن العريبي واجترى ... على الله فيما قال كل التجاسر
وقال بأن الرب والعبد واحد ... فربي مربوبي بغير تعاير
وأنكر تكليفا إذ العبد عنده ... إله وعبد فهو إنكار حائر
وخطأ إلا من يرى الخلق صورة ... وهوية لله عند التناظر
(1) العقد الثمين (2/296-298) .