الحديث، وكان يقرأ من حديث أبي عوانة خمسين حديثا. توفي سنة تسع وعشرين ومائتين.
جاء في أصول الاعتقاد عن خلف بن هشام فيمن قال: الاسم غير المسمى، وهو ينكر ذلك أشد النكرة ويقول: لو أن رجلا شتم رجلا على قول من قال هذه المقالة لم يلزمه شيء، يقول إنما شتمت الاسم.
ولو أن رجلا حلف بالله على مال رجل لم يلزمه في كلامه حنث على قول من قال هذه المقالة، ويقول: إنما حلفت بالاسم فلم أحلف بالمسمى.
ورأيت يدور أمر الإسلام على هذا الاسم، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله" [1] أرأيت الوضوء حين يبدأ فيه الإنسان، يقول: بسم الله، فإذا فرغ قال: سبحانك اللهم. ورأيت الأذان أوله: الله أكبر، ولا يزال يردد أشهد أن لا إله إلا الله، ثم رأيت الصلاة حين يفتتح بقوله الله أكبر ولا يزال في ذلك حتى يختم بقوله: السلام عليكم ورحمة الله. فأولها وآخرها الله. ورأيت الحج؟ لبيك اللهم لبيك. ورأيت الذبيحة بسم الله، ورأيت أمر الإسلام يدور على هذا الاسم، فمن زعم أن أسماء الله مخلوقة فهو كافر، وكفره عندي أوضح من هذه الشمس. [2]
(1) البخاري (13/311/7284و7285) ومسلم (1/51-52/20) وأبو داود (2/198/1556) والترمذي (5/5-6/2607) والنسائي (7/88/3980) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(2) أصول الاعتقاد (2/238-239/350) .