فهرس الكتاب

الصفحة 3357 من 5468

بنَّةُ بنت سالم بن مالك ابن صاحب الموصل بدران بن مقلد العقيلي. ولد بالرافقة سنة إحدى وخمسمائة. وقال الشعر وهو مراهق وله ديوان، ضعف بصره بالجدري. قدم بغداد، وحفظ القرآن وتفقه لأحمد وقرأ العربية على أبي منصور بن الجواليقي. وسمع من ابن الحصين وأبي بكر الأنصاري، ويحيى الفارقي وعبدالرحمن الأنماطي. صحب الصالحين والأخيار ومدح الخلفاء وكان فصيح القول، حسن المعاني، وفيه دين وتسنن. روى عنه عثمان بن مقبل، ويوسف بن خليل، وآخرون. وهو القائل:

يزهدني في جميع الأنام وهل عرف الناس ذو نهية هم الناس ما لم يجربهم وليتك تسلم حال البعاد ... قلة إنصاف من يصحب

فأمسى له فيهم مأرب

وطلس الذئاب إذا جربوا

منهم، فكيف إذا قربوا؟

مات في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثمانين وخمسمائة.

جاء في البداية: وله ديوان شعر كبير حسن، وقد سئل مرة عن مذهبه واعتقاده فأنشأ يقول:

أحب عليا والبتول وولدها وأبرأ ممن نال عثمان بالأذى ويعجبني أهل الحديث لصدقهم ... ولا أجحد الشيخين فضل التقدم

كما أتبرأ من ولاء ابن ملجم

فلست إلى قوم سواهم بمنتمي [1]

(1) البداية والنهاية (12/375) وهو في سير أعلام النبلاء (21/214) وشذرات الذهب (4/296) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت