فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 5468

-جاء في الاعتصام للشاطبي: عن حميد الأعرج قال: قدم غيلان مكة يجاور بها، فأتى غيلان مجاهدا فقال: يا أبا الحجاج، بلغني أنك تنهى الناس عني وتذكرني ... بلغك عني شيء لا أقوله؟ إنما أقول كذا، فجاء بشيء لا ينكر. فلما قام، قال مجاهد: لا تجالسوه فإنه قدري. قال حميد: فإني يوما في الطواف لحقني غيلان من خلفي يجذب ردائي فالتفت فقال: كيف يقرأ مجاهد حرف كذا وكذا فأخبرته، فمشى معي، فبصر بي مجاهد معه، فأتيته فجعلت أكلمه فلا يرد علي، وأسأله فلا يجيبني. فقال: فغدوت إليه فوجدته على تلك الحال فقلت: يا أبا الحجاج أبلغك عني شيء ما أحدثت حدثا، مالي؟ قال ألم أرك مع غيلان وقد نهيتكم أن تكلموه أو تجالسوه. قال: قلت يا أبا الحجاج، ما أنكرت قولك وما بدأته هو بدأني. قال: والله يا حميد لولا أنك عندي مصدق ما نظرت لي في وجه منبسط ما عشت، ولئن عدت لا تنظر لي في وجه منبسط ما عشت. [1]

-وفي الإبانة عن حميد بن قيس الأعرج، قال: صليت إلى جنب رجل يتهم بالقدرية؛ فلقيت مجاهدا فأعرض عني فقلت له: فقال: ألم أرك صليت إلى جنب فلان؟ قلت: إنما ضمتني وإياه الصلاة. [2]

-وروى عبدالله بسنده عنه قال: لا يكون مجوسية حتى يكون قدرية ثم

(1) الاعتصام (2/790) وما جاء في البدع (110-111) .

(2) الإبانة (2/10/207/1754) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت