الناس في غفلاتهم ... ورحى المنية تطحن
قال الرشيد لأبي العتاهية: الناس يزعمون أنك زنديق؟ فقال: يا سيدي كيف أكون زنديقا وأنا القائل:
أيا عجبي كيف يعصى الإلـ ولله في كل تحريكة وفي كل شيء له آية ... ـه، أم كيف يجحده جاحد؟
وفي كل تسكينة شاهد
تدل على أنه واحد
وشعره كثير وسيرته طويلة. توفي سنة إحدى عشرة ومائتين.
قال ابن كثير في البداية: وفي صفر منها -أي من سنة سبع وثلاثين ومائتين- غضب المتوكل على ابن أبي دؤاد القاضي المعتزلي وكان على المظالم، فعزله عنها واستدعى بيحيى بن أكثم فولاه قضاء القضاة والمظالم أيضا. وفي ربيع الأول أمر الخليفة بالاحتياط على ضياع ابن أبي دؤاد وأخذ ابنه أبا الوليد محمد فحبسه في يوم السبت لثلاث خلون من ربيع الآخر، وأمر بمصادرته فحمل مائة ألف وعشرين ألف دينار، ومن الجواهر النفيسة ما يقوم بعشرين ألف دينار، ثم صولح على ستة عشر ألف ألف درهم. وكان ابن أبي دؤاد قد أصابه الفالج كما ذكرنا، ثم نفي أهله من سامرا إلى بغداد مهانين. قال ابن جرير فقال في ذلك أبو العتاهية:
لو كنت في الرأي منسوبا إلى رشد لكان في الفقه شغل لو قنعت به