فهرس الكتاب

الصفحة 3328 من 5468

السبب في سكوتهم، فإذا هو قوة هيبة للموصوف، ولأن تفسيرها لا يتأتى إلا بضرب الأمثال لله، وقد قال عز وجل: فَلَا { تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ } [1] . قال: وكان يقول: لا يفسر على الحقيقة ولا على المجاز. لأن حملها على الحقيقة تشبيه وعلى المجاز بدعة.

وقال: ولا نترك الشافعي مع الأشعرية، فإنا أحق به منهم. [2]

"التعليق:"

ما أدري ماذا يقصد بقوله: ولا يفسر على الحقيقة، فإن كان يقصد التفويض فبئس الرأي، وإن كان يقصد التشبيه، فهذا هو المظنون به، لأن العبارات السابقة واللاحقة تدل على أنه يقصد نفي الكيفية. والله أعلم.

-قال في شرحه لحديث علي رضي الله عنه"...فيهم رجل مخدج اليد..."الحديث [3] . فيه من الفقه توفر الثواب في قتل الخوارج، وأنه بلغ إلى أن خاف علي رضي الله عنه أن يبطر أصحابه إذا أخبرهم بثوابهم في قتلهم، وإنما ذكر هذه لئلا يرى أحد في وقت ظهور مثلهم أن قتال المشركين أولى من قتالهم، بل قتالهم على هذا الكلام أولى من قتال المشركين، لأن في ذلك حفظ رأس مال الإسلام، وقتال المشركين هو طلب ربح في الإسلام. [4]

(1) النحل الآية (74) .

(2) ذيل طبقات الحنابلة (1/273) .

(3) مسلم (1066) .

(4) الإفصاح (1/280) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت