ولكن حب الرسول هو أسمى من تلك القشور، وترك اللباب المهجور، فإن حب الرسول في الرجوع إلى اللباب: إلى كتاب الله واتباع سنته والعمل بروح شريعته، إلى سلوك المرء في تقويم نفسه وإصلاح شأنه في عباداته وعاداته إلى جمع كلمة المسلمين من أقصى الشرق إلى المحيط، وإلغاء الحواجز المصطنعة بين المسلمين.. المؤمنون إخوة في كل قارة لا جنسية في الإسلام لا أقلية في الإسلام لا جالية في الإسلام المؤمنون كتلة واحدة يسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم..
ألف رحمه الله كتابه 'المتصوفة وبدعة الاحتفال بمولد النبي' تحدث فيه عن نشأة التصوف وتطورهم عبر التاريخ، وتسارعهم إلى البدع والمبتدعات، وإغراقهم في ذلك.
-قال رحمه الله ردّا على المتصوفة اختراعهم للمولد: إن من يفكر في أسباب هذه البدعة أو كيف لصقت بالمسلمين وأعاد بالذاكرة إلى الوراء مستعرضا عصور انحطاط المسلمين سوف لا يجد ذلك إلا من ابتكارات المتصوفة الذين دأبوا على إطلاق العنان لخيالاتهم في اختراع التوسلات والأذكار والتصليات، وإنشاء الأحزاب ودلائل الخيرات.. إلى غير ذلك من كل ما يشغل ويلهي عن كتاب الله تعالى، الأمر الذي يتعين معه القول: بأنه لا بلية أصابت المسلمين في عباداتهم وعقائدهم أخطر من بلية المتصوفة، إذ من بابهم دخلت على المسلمين تصورات ومفاهيم أجنبية غريبة، لا عهد لهم بها في ماضيهم النقي المجيد، ومن بابهم دخلت الوثنية، وبدعة إقامة الموالد