فلسطين، فيلقى ابن محيريز فتتقاصر إليه نفسه لما يرى من فضل ابن محيريز. وقال ضمرة الشيباني: كان عبدالله بن الديلمي من أبصر الناس لإخوانه، فذكر ابن محيريز في مجلس هو فيه، فقال رجل: كان بخيلا، فغضب ابن الديلمي وقال: كان جوادا حيث يحب الله، بخيلا حيث تحبون. وعن رجاء بن أبي سلمة قال: كان ابن محيريز يجيء إلى عبدالملك بصحيفة فيها النصيحة يقرئه ما فيها، فإذا فرغ منها أخذ الصحيفة. وقال يحيى السيباني: قال لنا ابن محيريز: إني أحدثكم فلا تقولوا: حدثنا ابن محيريز، إني أخشى أن يصرعني ذلك القول مصرعا يسوؤني. قال ابن محيريز: لأن يكون في جلدي برص أحب إلي من أن ألبس ثوب حرير. توفي رحمه الله سنة تسع وتسعين.
جاء في تلبيس إبليس عن عبدالله بن محيريز قال: يذهب الدين سنة سنة كما يذهب الحبل قوة قوة. [1]
سليمان بن عبدالملك [2] (99 هـ)
سليمان بن عبدالملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية، القرشي، الأموي، أمير المؤمنين، أبو أيوب. بويع بعد أخيه الوليد سنة ست وتسعين. روى عن أبيه وعبدالرحمن بن هنيدة، وروى عنه ابنه عبدالواحد والزهري. وقال يزيد
(1) تلبيس إبليس (ص.22) .
(2) تاريخ الطبري (4/57-59) وسير أعلام النبلاء (5/111-113) وتاريخ الإسلام (حوادث 81-100/ص.377) ووفيات الأعيان (2/420-427) وفوات الوفيات (2/68-70) وشذرات الذهب (1/116) .