فالحمد لله على توفيقه.
والمترجم له لم يقتصر نشاطه على دعوة الأفراد حتى اتصل بأمير مكة: الشريف عون الرفيق، وكلمه بخصوص هدم القباب والمباني التي على القبور والمزارات، وشرح له أن هذا مخالف للإسلام، وأنه غلو وتعظيم للأموات يسبب فتنة الأحياء، وبث الاعتقادات الفاسدة فيهم. فما كان من"الشريف عون"إلا أن أمر بهدم القباب التي على القبور عدا قبة قبر خديجة رضي الله عنها، والقبر المنسوب إلى حواء في جدة. فأبقاهما مراعاة للقاعدة الشرعية:"درء المفاسد مقدم على جلب المصالح". وصار المترجم له بسبب علمه وعقله ونصحه مقربا من الشريف عون، يُجله ويُقدره ويعرف له فضله وحقه [1] .
يستفاد من هذه القصة المباركة:
-أثر الصدق في المعاملة كان من هدي السلف، ولذا كان من نتيجته ما قص علينا في هذه القصة.
-منقبة لهذا الشيخ، حيث وفقه الله تعالى لهداية التلمساني والشيخ نصيف.
-قوة السلفيين في تأثيرهم على الحكام، وغايتهم في ذلك نشر العقيدة وترسيخها في النفوس، لا المنصب الحكومي، أو المطمع المادي، ولذلك آتت