فهرس الكتاب

الصفحة 3446 من 5468

قال في كتابه 'الاقتصاد في الاعتقاد': والإيمان بأن الإيمان قول وعمل ونية، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، قال الله تعالى: فَأَمَّا { الَّذِينَ آَمَنُوا فَزَادَتْهُمْ } إِيمَانًا [1] . وقال عز وجل: لِيَزْدَادُوا { إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ } [2] . وقال عز وجل: وَيَزْدَادَ { الَّذِينَ آَمَنُوا إِيمَانًا } [3] . وروى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الإيمان بضع وسبعون"، وفي رواية:"بضع وستون شعبة، والحياء شعبة من الإيمان"، ولمسلم وأبي داود:"فأفضلها قول: لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق". [4]

والاستثناء في الإيمان سنة ماضية، فإذا سئل الرجل: أمؤمن أنت؟ قال: إن شاء الله. روي ذلك عن عبدالله بن مسعود وعلقمة بن قيس، والأسود بن يزيد، وأبي وائل شقيق بن سلمة، ومسروق بن الأجدع، ومنصور بن المعتمر، وإبراهيم النخعي، ومغيرة بن مقسم الضبي، وفضيل بن عياض وغيرهم. وهذا استثناء على يقين، قال الله عز وجل: لَتَدْخُلُنَّ { الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ } آَمِنِينَ [5] .اهـ [6]

قال رحمه الله: وأجمع أئمة السلف من أهل الإسلام على الإيمان

(1) التوبة الآية (124) .

(2) الفتح الآية (4) .

(3) المدثر الآية (31) .

(4) تقدم تخريجه في مواقف أبي إسحاق الفزاري سنة (186هـ) .

(5) الفتح الآية (27) .

(6) ص.181-186).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت