وقال - صلى الله عليه وسلم -:"هلك المتنطعون" [1] . وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: (لست تاركا شيئا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعمل به إلا عملت به، إني أخشى إن تركت شيئا من أمره أن أزيغ) . [2]
-جاء في الشفا: وكذلك نقطع بتكفير كل قائل قال قولا يتوصل به إلى تضليل الأمة وتكفير جميع الصحابة، كقول الكميلية من الرافضة بتكفير جميع الأمة بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - ، إذ لم تقدم عليا. وكفرت عليا، إذ لم يتقدم ويطلب حقه في التقديم، فهؤلاء قد كفروا من وجوه، لأنهم أبطلوا الشريعة بأسرها، إذ قد انقطع نقلها ونقل القرآن، إذ ناقلوه كفرة على زعمهم، وإلى هذا -والله أعلم- أشار مالك في أحد قوليه بقتل من كفر الصحابة. ثم كفروا من وجه آخر بسبهم النبي - صلى الله عليه وسلم - على مقتضى قولهم وزعمهم أنه عهد إلى علي رضي الله عنه، وهو يعلم أنه يكفر بعده على قولهم، لعنة الله عليهم، وصلى الله على رسوله وآله. [3]
-وفيه: وكذلك نقطع بتكفير غلاة الرافضة في قولهم: إن الأئمة أفضل من الأنبياء. [4]
(1) أخرجه أحمد (1/386) ومسلم (4/2055/2670) وأبو داود (5/15/4608) من حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه.
(2) تقدم في مواقفه رضي الله عنه من المبتدعة سنة (13هـ) .
(3) الشفا بتعريف حقوق المصطفى (2/1072) .
(4) الشفا (2/1078) .