فهرس الكتاب

الصفحة 3353 من 5468

عليه أبو الفرج بن الجوزي. قال الذهبي: ولو لم يصنفه لكان خيرا له. ثم إن الخليفة الناصر لما بلغه نهي الشيخ عبدالمغيث عن لعنة يزيد قصده متنكرا، وسأله عن ذلك، فعرفه الشيخ ولم يعلمه بأنه قد عرفه، فسأله الخليفة عن يزيد أيلعن أم لا؟ فقال: لا أسوغ لعنه لأني لو فتحت هذا الباب لأفضى الناس إلى لعن خليفتنا، فقال الخليفة: ولم؟ قال: لأنه يفعل أشياء منكرة كثيرة، منها كذا وكذا، ثم شرع يعدد على الخليفة أفعاله القبيحة، وما يقع منه من المنكر لينزجر عنها، فتركه الخليفة وخرج من عنده وقد أثر كلامه فيه، وانتفع به. توفي رحمه الله في الثالث والعشرين من المحرم سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة.

له كتاب الدليل الواضح في النهي عن ارتكاب الهوى الفاضح، يشتمل على تحريم الغناء وآلات اللهو، وذكر فيه: تحريم الدف بكل حال في العرس وغيره. [1]

ابن أبي عصرون [2] (585 هـ)

الشيخ الإمام العلامة، الفقيه البارع، شيخ الشافعية، عالم أهل الشام، أبو سعد عبدالله بن محمد بن هبة الله، ولد سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة. تفقه على المرتضى الشهرزوري، وأخذ القراءات عن أبي عبدالله الحسين بن

(1) ذيل طبقات الحنابلة (3/357) .

(2) السير (21/125-129) والكامل في التاريخ (12/18) ووفيات الأعيان (3/53) والبداية والنهاية (12/355) وشذرات الذهب (4/283) وتاريخ الإسلام (حوادث 581-590/ص.217-220) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت