والسيرة الحسنة، والرجوع إلى الحق إذا تبين له.
فعند ذلك نفروا عنه وفارقوه وقصدوا بلاد العراق وخراسان، فتفرقوا بأبدانهم وأديانهم ومذاهبهم ومسالكهم المختلفة المنتشرة التي لا تنضبط ولا تنحصر، لأنها مفرعة على الجهل وقوة النفوس، والاعتقاد الفاسد، ومع هذا استحوذوا على كثير من البلدان والكور، حتى انتزعت منهم. [1]
روى مالك في كتاب القدر: عن زياد بن سعد عن عمرو بن دينار أنه قال: سمعت عبدالله بن الزبير يقول في خطبته: إن الله هو الهادي والفاتن. [2]
عبدالله بن عمر [3] (73 هـ)
عبدالله بن عمر بن الخطاب بن نُفَيْل القرشي العدوي، الإمام القدوة، شيخ الإسلام أبو عبدالرحمن ولد سنة ثلاث من البعثة النبوية أسلم وهو صغير، ثم هاجر مع أبيه لم يحتلم، واستصغر يوم أحد، فأول غزواته الخندق، وهو ممن بايع تحت الشجرة قال تعالى: * لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ
(1) البداية والنهاية (8/243) .
(2) الموطأ )2/900) وأصول الاعتقاد (4/733/1201) والإبانة (2/9/171/1659) .
(3) الإصابة (4/181-188) والاستيعاب (3/950-953) وطبقات ابن سعد (4/142-188) والحلية (1/292-314) والبداية (9/4-5) ووفيات الأعيان (3/28-31) والسير (3/203-239) والعقد الثمين (5/215-217) والمستدرك (3/556-561) وتاريخ بغداد (1/171-173) والوافي (17/362-364) .