فهرس الكتاب

الصفحة 1345 من 5468

أبو سليمان الدَّارانِي [1] (215 هـ)

الإمام الكبير، زاهد العصر، أبو سليمان، عبدالرحمن بن أحمد الداراني، ولد في حدود الأربعين ومائة. روى عن الثوري وأبي الأشهب العطاردي وغيرهما. روى عنه تلميذه أحمد بن أبي الحواري، وهاشم بن خالد وغيرهما.

من كلماته: أفضل الأعمال خلاف هوى النفس. ومنها: إذا تكلف المتعبدون أن يتكلموا بالإعراب ذهب الخشوع من قلوبهم. ومنها: من اشتغل بنفسه شغل عن الناس، ومن اشتغل بربه شُغل عن نفسه وعن الناس. مات سنة خمس عشرة ومائتين وقيل غير ذلك.

أبو سليمان هو وأمثاله ممن عاشوا في القرون الأولى، تروى عنهم أقوال وحكم، في ظاهرها توافق عقيدة السلف، وقد أخذها كثير ممن ألف في ذلك وجعلوها كشاهد، وعلى رأسهم شيخ الإسلام ابن تيمية في كثير من كتبه وفتاواه وتلميذه العلامة ابن القيم. في حين نجدهم صوفية أصحاب مقامات وأحوال أنكرها عليهم أهل العلم عامة وعلماء السلف خاصة. واسمع ما يقوله أبو سليمان في البدع والمبتدعة:

-جاء في تاريخ الخطيب وغيره: وقال أحمد: سمعت أبا سليمان يقول: ليس لمن ألهم شيئا من الخير أن يعمل به حتى يسمعه من الأثر، فإذا سمعه من

(1) السير (10/182-186) والجرح والتعديل (5/214) وتاريخ بغداد (10/248-250) وحلية الأولياء (9/254-280) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت