فهرس الكتاب

الصفحة 2342 من 5468

النرسي والحارث بن أبي أسامة وإبراهيم بن الهيثم البلدي، ولازم ثعلبًا فأكثر عنه. وحدث عنه ابن منده، وأبو عبدالله الحاكم، وأبو علي بن شاذان وأبو الحسن بن رزقويه، وجماعة. قال أبو علي التنوخي: من الرواة الذين لم ير قط أحفظ منهم أبو عمر غلام ثعلب، أملى من حفظه ثلاثين ألف ورقة فيما بلغني، حتى اتهموه لسعة حفظه. وقال عبدالواحد بن علي بن برهان: لم يتكلم في اللغة أحد أحسن من كلام أبي عمر الزاهد. وقال الذهبي: كان ثقة، آية في الحفظ والذكاء. وقال ابن كثير: كان كثير العلم والزهد، حافظًا مطيقًا يملي من حفظه شيئًا كثيرًا، ضابطًا لما يحفظه. أثنى عليه اليشكري في قصيدته منها:

فلو أنني أقسمت ما كنت كاذبًا ... بأن لم ير الراؤون حبرًا يعادله

إذا قلت شارفنا أواخر علمه ... تفجر حتى قلت هذا أوائله

توفي رحمه الله سنة خمس وأربعين وثلاثمائة.

جاء في التذكرة أنه كان له جزء قد جمع فيه فضائل معاوية، وكان لا يترك واحدًا منهم يقرأ عليه شيئًا حتى يبتدئ بقراءة ذلك الجزء. [1]

محمد بن يعقوب بن الأَصَمّ [2] (346 هـ)

(1) التذكرة (3/874) وطبقات الحنابلة (2/68) .

(2) الأنساب (1/178) وتاريخ دمشق (56/287-296) وسير أعلام النبلاء (15/452-460) وتاريخ الإسلام (حوادث 341-350/ص.362-369) وشذرات الذهب (2/373-374) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت