فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 5468

فارقهم- قال: دخلوا قرية فخرج عبدالله بن خباب ذعرا، يجر رداءه، فقالوا: لم ترع؟ لم ترع؟ مرتين، فقال: والله لقد رعتموني قالوا: أنت عبدالله بن خباب صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ قال: نعم، قالوا: فهل سمعت من أبيك حديثا يحدث به عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، تحدثناه؟ قال: سمعته يقول عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنه ذكر فتنة، القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي. قال: فإن أدركتها فكن عبدالله المقتول، قال أيوب: ولا أعلمه إلا قال: ولا تكن عبدالله القاتل، قالوا: أنت سمعت هذا من أبيك، يحدث به عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ قال: نعم، فقدموه على ضفة النهر، فضربوا عنقه، فسال دمه كأنه شراك ما اخدفر -يعني ما اختلط بالماء الدم- وبقروا أم ولده عما في بطنها. [1]

سهل بن حُنَيْف [2] (38 هـ)

سهل بن حنيف بن واهب بن العكيم، أبو عبدالله وأبو ثابت الأنصاري الأوسي العوفي شهد بدرا والمشاهد كلها، ثبت يوم أحد وبايع على الموت، وجعل ينضح بالنبل فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"نبلوا سهلا فإنه سهل" [3] . وكان عمر يقول: سهل غير حزن. آخى النبي - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين علي. استخلفه

(1) أخرجه أحمد في مسنده (5/110) والطبراني في الكبير (4/59-61/3629-3631) والآجري في الشريعة (1/165/80) واللفظ له. وأبو يعلى (13/176-177/7215) .

(2) الاستيعاب (2/662-663) والإصابة (3/198) والسير (2/325) وشذرات الذهب (1/48) وتهذيب الكمال (12/171) .

(3) ابن سعد (3/471) والحاكم (3/409) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت