قال الزبير بن بكار: خرج إلى القادسية، فشهد القتال، واستشهد هناك، وكان معه اللواء حينئذ، وقيل بل رجع إلى المدينة بعد القادسية، فمات بها، ذكره البغوي، وقال الواقدي: بل شهدها، ورجع إلى المدينة، فمات بها، ولم يسمع له بذكر، بعد عمر بن الخطاب. قال ابن حجر: مات في آخر خلافة عمر. وأرخ له ابن العماد الحنبلي والذهبي في سنة خمس عشرة.
عن عبدالله بن معقل قال: نزل ابن أم مكتوم على يهودية بالمدينة كانت ترفقه، وتؤذيه في النبي - صلى الله عليه وسلم - فتناولها فضربها، فقتلها، فرفع ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقال هو: أما والله إن كانت لترفقني، ولكن آذتني في الله ورسوله.فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"أبعدها الله، قد أبطلت دمها". [1]
أبو عبيدة بن الجراح [2] (18 هـ)
عامر بن عبدالله بن الجراح بن هلال، أبو عبيدة القرشي الفهري المكي. أحد السابقين الأولين وأحد العشرة المبشرين بالجنة، وسماه النبي - صلى الله عليه وسلم - أمين هذه
(1) ابن سعد في الطبقات (4/210) من طريق قبيصة بن عقبة قال حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن عبدالله بن معقل مرفوعا. ورواه أبو داود (4/528/4361) والنسائي (7/123-124/4081) من حديث ابن عباس .
(2) طبقات ابن سعد (3/409-415) وطبقات خليفة (ص.27-28) وتاريخ دمشق (25/435-491) والاستيعاب (2/792-795) وتهذيب الكمال (14/52-57) والسير (1/5-23) وتاريخ الإسلام (عهد الخلفاء الراشدين ص.171-174) والإصابة (5/285-289) .