بعدكم زمان ينكر الحق فيه تسعة أعشارهم لا ينجو فيه إلا كل مؤمن نُوَمَة -قال وكيع: يعني مغفلا- أولئك أئمة الهدى ومصابيح العلم ليسوا بالعجل المذاييع البذر. قال: قيل لعلي ابن أبي طالب: ما النومة؟ قال: الرجل يسكت في الفتنة فلا يبدو منه شيء. [1]
-وجاء في المنهاج لشيخ الإسلام ابن تيمية: قال علي رضي الله عنه في مفاوضة جرت بينه وبين عثمان رضي الله عنه: خيرنا أتبعنا لهذا الدين وعثمان يوافقه على ذلك، وسائر الصحابة رضي الله عنهم أجمعين. [2]
-وفي مقدمة ابن ماجه: عن أبي عبدالرحمن السلمي، عن علي بن أبي طالب قال: إذا حدثتكم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثا فظنوا به الذي هو أهناه وأهداه وأتقاه. [3]
-قال ابن إسحاق: ثم إن علي بن أبي طالب رضي الله عنه جاء بعد ذلك بيوم وهما يصليان [4] ، فقال علي: يا محمد، ما هذا؟ قال: دين الله الذي اصطفى لنفسه وبعث به رسله، فأدعوك إلى الله وحده لا شريك له وإلى عبادته وأن تكفر باللات والعزى، فقال علي: هذا أمر لم أسمع به قبل اليوم،
(1) ما جاء في البدع (ص.130-131) .
(2) المنهاج (5/233) .
(3) مقدمة ابن ماجه (ص.20) والإبانة (1/1/267-268/103) والدارمي (1/145-146) .
(4) يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - وزوجه خديجة رضي الله عنها.