ابن ماضي المقدسي الحنبلي. ولد سنة ثمان وستمائة. سمع موسى بن عبدالقادر، والشيخ الموفق وجماعة. روى عنه ابن الخباز وخطيب أفرى علي الكتاني.
قال الإمام الذهبي: رأيت له مصنفا في الصفات غالبه جيد. وقال: تلطخ بالتجسيم وكان بريئا منه. لكنه كان لهجا بإيراد الصفات، والتحرش بالخصوم، ومن صير ذلك ديدنه رمي بالتجسيم، كما أن من تتبع غرائب الحديث كذب.
يحكي عنه المبغضون أشياء لا تصح نعوذ بالله منها. مات سنة تسع وسبعين وستمائة، عن نيف وسبعين سنة.
قال الذهبي: حدثني الشيخ إبراهيم بن بركات أن بعض الأشعرية قال لعبد الساتر: يا شيخ أنت تقول إن الله استوى على العرش؟ فقال: لا والله، لكن الله تعالى قاله، والرسول عليه السلام بلغه، وأنا صدقته وأنت رددته، فبهت ذلك الرجل. [1]
جاء في ذيل طبقات الحنابلة: عني بالسنة. وجمع فيها. وناظر الخصوم وكفرهم. وكان صاحب جرأة، وتحرق على الأشعرية، فرموه بالتجسيم. قال الذهبي: ورأيت له مصنفا في الصفات. فلم أر به بأسا. [2]
(1) السير (17/313) .
(2) ذيل الطبقات (2/299) .