فهرس الكتاب

الصفحة 2171 من 5468

قالوا: فالطاعة والمعصية من العباد بسبب من الله -تعالى ذكره- وهو توفيقه للمؤمنين، وباختيار من العبد له.

قالوا: ولو كان القول كما قالت القدرية، الذين زعموا أن الله -تعالى ذكره- قد فوض إلى خلقه الأمر فهم يفعلون ما شاؤوا، ولبطلت حاجة الخلق إلى الله -تعالى ذكره- في أمر دينه، وارتفعت الرغبة إليه في معونته إياهم على طاعته.

قالوا: وفي رغبة المؤمنين في كل وقت أن يعينهم على طاعته ويوفقهم ويسددهم، ما يدل على فساد ما قالوا. [1]

أبو بكر الخَلاَّل [2] (311 هـ)

هو أحمد بن محمد بن هارون بن يزيد البغدادي، أبو بكر المعروف بالخلال، الإمام العلامة الحافظ الفقيه شيخ الحنابلة وعالمهم، له التصانيف الدائرة والكتب السائرة، كالجامع في الفقه وكتاب العلل، وكتاب السنة والطبقات، وتفسير الغريب والأدب وأخلاق أحمد وغير ذلك، مما يدل على إمامته وسعة علمه. سمع من الحسن بن عرفة وسعدان بن نصر وأبي داود السجستاني وعبدالله بن أحمد بن حنبل، وصحب أبا بكر المروذي إلى أن

(1) التبصير في معالم الدين (ص.170-171) .

(2) طبقات الحنابلة (2/12-15) وتذكرة الحفاظ (3/785-786) والبداية والنهاية (11/148) وتاريخ بغداد (5/112-113) والمنتظم (13/220-221) والوافي بالوفيات (7/99-100) وشذرات الذهب (2/261) والسير (14/297-298) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت