محمد بن قوام [1] (718 هـ)
الشيخ الصالح أبو عبدالله محمد بن الشيخ الصالح عمر بن أبي بكر بن قوام البالسي. ولد سنة خمسين وستمائة ببالس. سمع من أصحاب ابن طبرزد. قال ابن كثير: كان حسن العقيدة وطويته صحيحة، محبا للحديث وآثار السلف. وقال الذهبي: كان محمود الطريقة، متين الديانة. وقال: كان ذا همة وجلادة وذكر وعبادة، لكنه أَضَرَّ وثقل سمعه. توفي رحمه الله سنة ثمان عشرة وسبعمائة، وحضر جنازته خلق كثير، من جملتهم شيخ الإسلام ابن تيمية.
جاء في البداية والنهاية: قام الشيخ محمد بن قوام ومعه جماعة من الصالحين على ابن زهرة المغربي الذي كان يتكلم بالكلاسة، وكتبوا عليه محضرا يتضمن استهانته بالمصحف، وأنه يتكلم في أهل العلم، فأحضر إلى دار العدل، فاستسلم وحقن دمه وعزر تعزيرا بليغا عنيفا وطيف به في البلد باطنه وظاهره، وهو مكشوف الرأس ووجهه مقلوب وظهره مضروب، ينادى عليه هذا جزاء من يتكلم في العلم بغير معرفة، ثم حبس وأطلق فهرب إلى القاهرة، ثم عاد على البريد في شعبان ورجع إلى ما كان عليه. [2]
(1) العبر (2/384) والبداية والنهاية (14/91-92) والدرر الكامنة (4/124) وشذرات الذهب (6/49) .
(2) البداية (14/68) .