ناصر بحجته وأسكتهم بأدلته وبراهينه، فسلموا له وأذعنوا لأقواله ودلائله [1] .
-وقال مؤلف تاريخ علماء نجد: حدثني وجيه الحجاز الشيخ السلفي محمد بن حسين بن عمر بن عبدالله نصيف قال: حدثني رجل ثقة من آل عطية من أهل جده عن أبيه قال: جمعنا في مسجد عكاشة حينما قدم حمد ابن ناصر بكتاب الصلح بين سعود وغالب، فصعد المنبر وخطب خطبة بليغة تدور حول تحقيق التوحيد وإخلاص العبادة ثم حذر من ترك الصلوات، وأمر بأدائها في المساجد، وعن شرب الدخان وعدم بيعه وتعاطيه بحال من الأحوال، كما أمر بهدم القباب التي على القبور، وأمر بالحضور إلى المساجد لسماع رسائل الشيخ محمد بن عبدالوهاب، فامتثل الناس هذا كله، فصرت لا ترى الدخان، لا استعمالا ولا بيعا، وصارت المساجد تزدحم بالمصلين، وهدمت القباب التي على القبور وصار الناس يحضرون لسماع الدرس. [2]
ما تقدم يدل على:
1-إخلاص هذا الشيخ لعقيدته السلفية وقوة علمه وذكائه رضي الله عنه. وأن الخرافيين دائما حججهم كبيت العنكبوت تذهب بأقل شيء، فكيف تثبت أمام نور السنة النبوية.
2-ما كان عليه الناس من اقتداء بالعلماء في ذلك الزمان، فلو قام عالم الآن بمثل ما قام به الشيخ حمد، لا أظن الناس يمتثلون بهذه السرعة التي