صاحب بدعة، فإن هؤلاء كانوا على الردة، واترك هذا الرجل الذي ذكرهم بخير، ومن ذكر منهم. [1]
-وقال: فالله الله في نفسك، وعليك بالأثر وأصحاب الأثر والتقليد، فإن الدين إنما هو بالتقليد، يعني: للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه رضوان الله عليهم أجمعين، ومن قبلنا لم يدعونا في لبس، فقلدهم واسترح ولا تجاوز الأثر وأهل الأثر. [2]
قال رحمه الله في شرح السنة له: واعلم رحمك الله: أن الكلام في الرب تعالى محدث، وهو بدعة وضلالة، ولا يتكلم في الرب، إلا بما وصف به نفسه عز وجل في القرآن، وما بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه، فهو جل ثناؤه واحد: لَيْسَ { كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } (11) [3] .
ربنا أول بلا متى، وآخر بلا منتهى، يعلم السر وأخفى، وعلى عرشه استوى، وعلمه بكل مكان، لا يخلو من علمه مكان.
ولا يقول في صفات الرب: كيف؟ ولم؟ إلا شاك في الله تبارك وتعالى.
والقرآن كلام الله وتنزيله ونوره، ليس بمخلوق، لأن القرآن من الله، وما كان من الله، فليس بمخلوق، وهكذا قال مالك بن أنس وأحمد بن حنبل والفقهاء قبلهما وبعدهما، والمراء فيه كفر.
والإيمان بالرؤية يوم القيامة، يرون الله عز وجل بأبصار رؤوسهم وهو
(1) شرح السنة للبربهاري (ص.123-126) .
(2) شرح السنة للبربهاري (ص.128) .
(3) الشورى الآية (11) .