النظير في زمانه. توفي رحمه الله يوم الأربعاء الخامس والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين وستمائة.
موقفه من كتب الفلسفة والمنطق:
جاء في فتاوى ابن الصلاح: مسألة: فيمن يشتغل بالمنطق والفلسفة تعليما وتعلما، وهل المنطق جملة وتفصيلا مما أباح الشارع تعليمه وتعلمه؟ والصحابة والتابعون والأئمة المجتهدون والسلف الصالحون ذكروا ذلك أو أباحوا الاشتغال به أو سوغوا الاشتغال به أم لا؟
وهل يجوز أن يستعمل في إثبات الأحكام الشرعية الاصطلاحات المنطقية أم لا؟
وهل الأحكام الشرعية مفتقرة إلى ذلك في إثباتها أم لا؟ وما الواجب على من تلبس بتعليمه وتعلمه متظاهرا به ما الذي يجب على سلطان الوقت في أمره؟
وإذا وجد في بعض البلاد شخص من أهل الفلسفة معروفا بتعليمها وإقرائها والتصنيف فيها وهو مدرس في مدرسة من مدارس العلم، فهل يجب على سلطان تلك البلاد عزله وكفاية الناس شره؟
أجاب رضي الله عنه: الفلسفة رأس السفه والانحلال، ومادة الحيرة والضلال، ومثار الزيغ والزندقة، ومن تفلسف عميت بصيرته عن محاسن الشريعة المؤيدة بالحجج الظاهرة والبراهين الباهرة، ومن تلبس بها تعليما وتعلما قارنه الخذلان والحرمان، واستحوذ عليه الشيطان، وأي فن أخزى من