فهرس الكتاب

الصفحة 675 من 5468

رأس العامل حتى سال دمه، فضحك عروة واستلقى على قفاه، وقال: يعيب علينا أبو عبدالله الغضب، وهو يغضب. فقال وهب: وما لي لا أغضب وقد غضب الذي خلق الأحلام، إن الله يقول: فَلَمَّا { آَسَفُونَا انْتَقَمْنَا } مِنْهُمْ [1] يقول: أغضبونا. [2]

"التعليق:"

وهذا النص صريح في إثبات صفة الغضب فلا أدري ماذا يقول المؤولة والمفوضة في هذا وأمثاله هل هذا تفويض أو تشبيه أو إثبات للصفة على الوجه الذي يليق بجلاله وعظمته.

-وجاء في سير أعلام النبلاء في ترجمة الجعد بن درهم قال المدائني: كان زنديقا وقد قال له وهب: إني لأظنك من الهالكين لو لم يخبرنا الله أن له يدا وأن له عينا ما قلنا ذلك، ثم لم يلبث الجعد أن صلب. [3]

"التعليق:"

جاء في هامش السير [4] اعتراض من المعلق على ابن كثير في ذكره سند الجعد في ضلاله، ثم ذكر رأي بعض المتأخرين في أن الجعد قتل في أمر سياسي، وأن بني أمية ما كانوا يعتنون بأمر العقيدة، والواقع أن هذا الكلام

(1) الزخرف الآية (55) .

(2) تاريخ ابن عساكر (63/379) والسير (4/547-548) .

(3) السير (5/433) والبداية (9/365) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت