عني لا يفسد علي ما أنا فيه، فأخرجت، فلقيت أبا عبدالله -أحمد بن حنبل، فسألني عما جرى بيني وبين الخليفة فأخبرته، فقال:لا نسي الله لك هذا المقام حين تقف بين يديه.
ثم قال: ينبغي أن نكتب هذا على أبواب مساجدنا، ونعلمه أهلنا وأولادنا، ثم التفت إلى ابنه صالح، فقال: اكتب هذا الحديث، واجعله في رق أبيض واحتفظ به، واعلم أنه من خير حديث كتبته إذا لقيت الله يوم القيامة تلقاه على السنة والجماعة. [1]
قال ابن بطة: ووجدت أيضا في كتاب هذا الشيخ بخطه: سمعت أبا عبدالله بن محمد بن إسماعيل بن الفضل بن جعفر بن يعقوب بن المنصور يقول: حدثني أبو الشمر السيبي، قال: حدثني ابن الرازي، قال: كنت يوما خارجا من باب خراسان، فاستقبلت القاضي ابن الشحام وهو يومئذ قاضي الري، فسلمت عليه، فقال لي: البيت البيت، فمضيت به إلى منزلي الذي أسكنه، فقال لي: يا محمد، اخرج فارتد خانا للغلمان والدواب، فخرجت فارتدت موضعا ثم عدت إليه، فقال لي: تأهب للخروج معي إلى سر من
(1) الإبانة (2/14/284-288/456) .