رسول الله، وأذنابها خضر، فأقام العدل وتقشف، وقنع بالقوت، وقيل: إنه قال لقواده: أنا على ما ترون، فمتى غيرت أو ادخرت درهمًا، فأنتم في حل من بيعتي، وكان يعظ ويعلمهم، ويحث على الجهاد، ويكتب إلى الأطراف ليبايعوه، وكاتب ركن الدولة، ومعز الدولة في ذلك، فأجابه ركن الدولة بالإمامة، واعتذر من ترك نصرته، ولم يتلقب بإمرة المؤمنين، بل بالإمام المهدي.
قال الذهبي: كان يمتنع من الترحم على معاوية رضي الله عنه، ولا يشتم الصحابة. [1]
مَسْلَمَة بن القاسم [2] (353 هـ)
مسلمة بن القاسم بن إبراهيم، أبو القاسم الأندلسي القرطبي. سمع محمد بن عمر بن لبابة، وأحمد بن موسى التمار، وأبا جعفر الطحاوي، وأبا بكر بن زياد وصالح بن الحافظ أحمد بن عبدالله العجلي وغيرهم. قال ابن الفرضي: انصرف إلى الأندلس وقد جمع حديثًا كثيرًا، وكف بصره بعد قدومه من المشرق وسمع الناس منه كثيرًا، وسمعت من ينسبه إلى الكذب. وقال ابن حزم: كان أحد المكثرين من الرواية والحديث. قال ابن الفرضي: قال لي محمد بن يحيى بن مفرج: لم يكن كذابًا. وكان ضعيف العقل، وحفظ
(1) السير (16/116) .
(2) تاريخ علماء الأندلس (2/128-130) وميزان الاعتدال (4/112) وسير أعلام النبلاء (16/110) ولسان الميزان (6/35-36) وتاريخ الإسلام (حوادث 351-380/ص: 98) .