وفي سنة ثنتين وتسعيين وسبعمائة توفي الشيخ رحمه الله رحمة واسعة، ودفن بسفح قاسيون.
قال رحمه الله في 'الاتباع': الواجب في مسائل النزاع الرد إلى الله والرسول؛ قال الله سبحانه: فَإِنْ { تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ } وَالرَّسُولِ [1] . والرد إلى الله الرد إلى كتابه، والرد إلى الرسول الرد إليه في حياته وإلى سنته بعد وفاته. وأهل التقليد لا يفعلون ذلك، بل يأخذ أحدهم بما يجد في كتب أصحاب ذلك الإمام الذي قلده، ولا يلتفت إلى قول من خالفه كائنا من كان. ونص ذلك الإمام والكتب عنده بمنزلة نص الشارع. وكثيرا ما يكون ذلك النص من كلام بعض الأصحاب في الفتاوى، ولم يكن لذلك الإمام في تلك المسألة قول منقول. [2]
قال رحمه الله شارحا قول الإمام الطحاوي: ولا نفضل أحدا من الأولياء على أحد من الأنبياء عليه السلام ...
يشير الشيخ رحمه الله إلى الرد على الاتحادية وجهلة المتصوفة، وإلا فأهل الاستقامة يوصون بمتابعة العلم ومتابعة الشرع. فقد أوجب الله على الخلق كلهم متابعة الرسل، قال تعالى: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ
(1) النساء الآية (59) .
(2) ص.20).