الفضلاء الزاهدين- وأخذ عن علمائها كالعلامة زيد بن محمد بن الحسن والعلامة صلاح الأخفش وغيرهما. وأخذ عنه الشيخ عبدالقادر بن أحمد والشيخ محمد بن إسحاق بن المهدي وأحمد بن محمد قاطن وغيرهم. أصيب رحمه الله بمحن كثيرة من الجهال والعوام.
قال عنه الشوكاني: برع في جميع العلوم، وفاق الأقران، وتفرد برئاسة العلم في صنعاء، وتظهر بالاجتهاد، وعمل بالأدلة، ونفر عن التقليد، وزيف ما لا دليل عليه من الآراء الفقهية. وقال: وبالجملة، فهو من الأئمة المجددين لمعالم الدين. وقال العلامة محمد بن إسحاق المهدي فيه أبياتا، منها:
لله درك يا ابن إسماعيلا ... لم تتركن فتى سواك نبيلا
حزت الفخار قليله وكثيره ... هلا تركت من الفخار قليلا
وسلكت نهج الحق وحدك جاعلا ... نور البصيرة لا سواه حليلا
وصرفت عمرك في العبادة والإ ... فادة والإجادة بكرة وأصيلا
توفي رحمه الله سنة اثنتين وثمانين ومائة وألف.
-هذا الرجل كان من فحول اليمن، وعاصر الشيخ محمد بن عبدالوهاب وتأثر بدعوته ومدحه بقصيدة مشهورة بليغة منها [1] :
سلام على نجد ومن حل في نجد ... وإن كان تسليمي على البعد لا يجدي
(1) القصيدة الدالية (9-11) .