عليه إلى وفاته فهو كافر مخلد في النار بلا شك. [1]
تقي الدين الفاسي [2] (832 هـ)
محمد بن أحمد بن علي يكنى أبا عبدالله وأبا الطيب وبها اشتهر أخيرا، ويلقب تقي الدين الحسيني الفاسي المكي القاضي المالكي. ولد في ليلة الجمعة العشرين من ربيع الأول سنة خمس وسبعين وسبعائة بمكة.
حفظ القرآن من سن مبكرة وصلى بالناس التراويح بمقام الحنابلة بالمسجد الحرام. ودرس عدة متون في صغره منها الأربعين النووية وكتاب الرسالة لابن أبي زيد وعمدة الأحكام ومختصر ابن الحاجب والألفية لابن مالك والورقات.
وحبب إليه سماع الحديث فسمع على المسند أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن صديق الدمشقي المعروف بابن الرسام المنتخب من مسند عبد بن حميد ثم صحيح البخاري ومسند الدارمي وسنن النسائي وسنن ابن ماجه وعدة أجزاء. كما أنه سمع على شهاب الدين القرافي صحيح مسلم وجامع الترمذي وسنن أبي داود. وعلى القاضي علي بن أحمد النويري الموطأ لمالك برواية يحيى بن يحيى. وقرأ على العراقي شرحه لألفيته في الحديث المسماة بالتبصرة. كما أنه قرأ على البلقيني وابن الملقن والهيثمي والتنوخي وغيرهم. واعتنى بأخبار بلده فأحيا معالمها وأوضع مجاهلها وترجم أعيانها فكتب لها
(1) العقد الثمين (2/294) .
(2) العقد الثمين (2/44-71) والضوء اللامع (7/18-20) وطبقات الحفاظ (ص.544-545) وإنباء الغمر (8/187-188) .