موقفه من الخوارج:
قال البربهاري في شرح السنة: ومن خرج على إمام من أئمة المسلمين؛ فهو خارجي، وقد شق عصا المسلمين، وخالف الآثار وميتته ميتة جاهلية. ولا يحل قتال السلطان والخروج عليهم وإن جاروا، وذلك قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبي ذر الغفاري:"اصبر وإن كان عبدًا حبشيًا" [1] ، وقوله للأنصار:"اصبروا حتى تلقوني على الحوض" [2] . وليس في السنة قتال السلطان فإن فيه فساد الدين والدنيا. ويحل قتال الخوارج إذا عرضوا للمسلمين في أنفسهم وأموالهم وأهاليهم. وليس له إذا فارقوه أن يطلبهم، ولا يُجهِز على جريحهم، ولا يَأخذ فيئهم، ولا يقتل أسيرهم، ولا يتبع مُدبرهم. [3]
قال في شرح السنة له: والإيمان بأن الإيمان قول وعمل، وعمل وقول، ونية وإصابة، يزيد وينقص، يزيد ما شاء الله، وينقص حتى لا يبقى منه شيء. [4]
وقال: ولا نشهد لأحد بحقيقة الإيمان، حتى يأتي بجميع شرائع الإسلام، فإن قصر في شيء من ذلك، كان ناقص الإيمان حتى يتوب، واعلم أن إيمانه إلى الله تعالى، تام الإيمان أو ناقص الإيمان، إلا ما أظهر لك من تضييع شرائع
(1) أحمد (3/171) ومسلم (3/1467/1837) وابن ماجه (2/955/2862) .
(2) أحمد (3/57،171) والبخاري (7/147/3792) ومسلم (3/14/74/1845) من حديث أسيد بن خضير.
(3) شرح السنة (ص.78) .
(4) شرح السنة (ص.75) .