فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 5468

الله عليهم. ولذا كان يعلم خطر البدع والمبتدعة، فكان يحذر منهم في كل مجلس، فهؤلاء هم أحياء القلوب، وأما أهل زماننا فأموات غير أحياء، وما يشعرون أيان يبعثون. قبلوا البدعة ورضوا بها، وتسهالوا مع المبتدعة واتخذوهم أحبابا وإخوانا، وآووهم في بيوتهم وأحاطوهم بكل رعاية والله المستعان.

-وجاء في السير عن أم سلمة أن أبا عبيدة لما أصيب، استخلف معاذ ابن جبل -يعني في طاعون عمواس- اشتد الوجع، فصرخ الناس إلى معاذ: ادع الله أن يرفع عنا هذا الرجز، قال:إنه ليس برجز ولكن دعوة نبيكم، وموت الصالحين قبلكم، وشهادة يخص الله بها من يشاء منكم، أيها الناس، أربع خلال من استطاع أن لا تدركه، قالوا: ما هي؟ قال: يأتي زمان يظهر فيه الباطل، ويأتي زمان يقول الرجل: والله ما أدري ما أنا، لا يعيش على بصيرة، ولا يموت على بصيرة. [1]

-وجاء في الإبانة عن عاصم بن حميد، قال: سمعت معاذا يقول: إنكم لن تروا من الدنيا إلا بلاء وفتنة، ولن يزداد الأمر إلا شدة، ولن تروا من الأئمة إلا غلظة، ولن تروا أمرا يهولكم ويشتد عليكم إلا حقره بعد ما هو أشد منه. قال أبو عبدالله أحمد بن حنبل: اللهم رضنا مرتين. [2]

عن أبي موسى أن رجلا أسلم ثم تهود، فأتاه معاذ بن جبل -وهو عند أبي موسى- فقال: ما لهذا؟ قال: أسلم ثم تهود، قال لا أجلس حتى أقتله، قضاء الله

(1) السير (1/457) .

(2) الإبانة (1/1/181-182/16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت