فهرس الكتاب

الصفحة 3248 من 5468

أديب، شاعر، ولد سنة ثمان وخمسين وأربعمائة بالكرج، وسمع بها، وبهمذان وأصبهان وبغداد، ومن شيوخه في الحديث مكي بن علان الكرجي وأبو القاسم علي بن أحمد الرزازة، وأبو علي محمد بن سعيد بن نبهان وغيرهم. وروى عنه ابن السمعاني وأبو موسى المدني وجماعة، وصنف تصانيف كثيرة، منها: الفصول في اعتقاد الأئمة الفحول، وتفسير ومؤلف في الفقه الشافعي، وكان لا يقنت في الفجر، ويقول: لم يصح في ذلك حديث، وقد كان إمامنا الشافعي، يقول: إذا صح الحديث فهو مذهبي، واضربوا بقولي الحائط. وقد كان حسن الصورة، جميل المعاشرة، قال ابن السمعاني: رأيته بالكرج، إمام، ورع، فقيه، مفت، محدث، خير، أديب شاعر. أفنى عمره في جمع العلم ونشره. توفي سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة.

-قال شيخ الإسلام رحمه الله في مجموع الفتاوى: ومن ذلك: ما ذكره شيخ الحرمين: أبو الحسن محمد بن عبدالملك الكرجي في كتابه الذي سماه 'الفصول في الأصول عن الأئمة الفحول إلزاما لذوي البدع والفضول' وكان من أئمة الشافعية -ذكر فيه من كلام الشافعي، ومالك، والثوري، وأحمد بن حنبل، والبخاري -صاحب الصحيح- وسفيان بن عيينة، وعبدالله بن المبارك، والأوزاعي، والليث بن سعد، وإسحق بن راهويه في أصول السنة ما يعرف به اعتقادهم. وذكر في تراجمهم ما فيه تنبيه على مراتبهم ومكانتهم في الإسلام، وذكر أنه اقتصر في النقل عنهم -دون غيرهم- لأنهم هم المقتدى بهم والمرجوع شرقا وغربا إلى مذاهبهم، ولأنهم أجمع لشرائط القدوة والإمامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت