الله الحجة جعلهم مخيرين في عمل الخير والشر، هذا ضمن دائرة التكليف الذي يحصل بوجود العقل والتمييز، لأن على العقل مدار التكليف أما الأمور التي لا يستطيع العقل أن يبدي فيها أو يعيد وخارجة عن نطاق التكليف فالمخلوق مجبر في هذا المضمار وبالله التوفيق. [1]
حمود بن عبدالله بن حمود التويجري [2] (1413 هـ)
الشيخ حمود بن عبدالله بن حمود بن عبدالرحمن التويجري من آل جبارة، ولد في مدينة المجمعة سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة وألف. طلب العلم منذ صباه، فقرأ مختصرات في التوحيد والحديث والفقه والنحو. ثم لازم حلقة الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز العنقري، فاستفاد منه وأجازه إجازة مطولة بالرواية عنه كتب الصحاح والمسانيد والسنن وكتب شيخي الإسلام ابن تيمية وابن القيم. وقرأ على الشيخ قاضي مكة سليمان بن حمدان، ثم عين قاضيا ببلدة رحيمة بالمنطقة الشرقية سنة ثمان وستين وثلاثمائة وألف للهجرة، ثم ببلدة الزلفي. وكان رحمه الله يوصف بالتقى والصلاح وحسن العشرة والتواضع، وكان قويا في الحق، لا تأخذه في الله لومة لائم، مجانبا لأهل البدع والأهواء، ومنكرا عليهم. وممن أخذ عنه عبدالله الرومي وعبدالله بن محمد بن محمود وناصر الضريري وغيرهم. اعتنى بالبحث والتأليف، وبلغت مؤلفاته أكثر من خمسين مؤلفا.
(1) هامش تيسير العلي القدير (2/159-160) .
(2) علماء نجد خلال ثمانية قرون (2/141-145) وإتحاف النبلاء (1/189-197) .