فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بالقدر خيره وشره، حلوه ومره، قليله وكثيره، بقضاء الله وقدره، لا يكون شيء إلا بإرادته، ولا يجري خير وشر إلا بمشيئته، خلق من شاء للسعادة واستعمله بها فضلا، وخلق من أراد للشقاء واستعمله به عدلا، فهو سر استأثر به، وعلم حجبه عن خلقه، لَا { يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ } يُسْأَلُونَ [1] .
قال الله عز وجل: وَلَقَدْ { ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ } وَالْإِنْسِ [2] . وقال تعالى: وَلَوْ { شِئْنَا لَآَتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ } أَجْمَعِينَ [3] ، وقال عز وجل: إِنَّا { كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ } بِقَدَرٍ [4] . [5]
ثم ساق أدلة أخرى على ذلك.
الغُورِي شهاب الدين [6] (602 هـ)
أبو المظفر محمد بن سام أخو السلطان الكبير أبي الفتح. كان بطلا شجاعا مهيبا جيد السيرة، يحكم بالشرع. وينصف الضعيف والمظلوم، وكان يحضر عنده العلماء.
قال الذهبي: بلغنا أن فخر الدين الرازي وعظ مرة عنده، فقال: يا
(1) الأنبياء الآية (23) .
(2) الأعراف الآية (179) .
(3) السجدة الآية (13) .
(4) القمر الآية (49) .
(5) الاقتصاد في الاعتقاد (ص.151-152) .
(6) السير (21/322-323) وتاريخ الإسلام (حوادث 601-610/ص.88-90) والكامل في التاريخ (12/189) والبداية والنهاية (13/47) والشذرات (5/7) .